الخميس، 3 يوليو 2008

القول بالمصالح المرسلة يشرع من الدين ما لم يأذن به الله غالبا !!!!!!!!!!!

القول بالمصالح المرسلة يشرع من الدين ما لم يأذن به الله غالبا !!!!!!!!!!!

[[]] [1] [[]]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

[[ القول بالمصالح المرسلة يشرع من الدين ما لم يأذن به الله غالبا

وهى تشبه من بعض الوجوه مسألة الاستحسان والتحسين العقلي والرأي ونحو ذلك

فإن الاستحسان طلب الحسن والأحسن كالاستخراج

وهو رؤية الشيء حسنا

كما أن الاستقباح رؤيته قبيحا

والحسن هو المصلحة

فالاستحسان والاستصلاح متقاربان

والتحسين العقلي قول بأن العقل يدرك الحسن

لكن بين هذه فروق

##@@##@@

والقول الجامع

أن الشريعة لا تهمل مصلحة قط

بل الله تعالى قد أكمل لنا الدين

وأتم النعمة

فما من شيء يقرب إلى الجنة إلا وقد حدثنا به النبي صلى الله عليه وسلم

وتركنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده إلا هالك

لكن

##

@@

ما اعتقده العقل مصلحة وان كان الشرع لم يرد به

فأحد الأمرين لازم له

@##@

إما

أن الشرع دل عليه من حيث لم يعلم هذا الناظر

@##@

أو

أنه ليس بمصلحة وإن اعتقده مصلحة ،

لأن المصلحة هي المنفعة الحاصلة أو الغالبة

وكثير ما يتوهم الناس أن الشيء ينفع في الدين والدنيا

ويكون فيه منفعة مرجوحة بالمضرة

كما قال تعالى في الخمر والميسر

[ قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ]

وكثير مما ابتدعه الناس من العقائد والأعمال

من بدع أهل الكلام وأهل التصوف وأهل الرأي وأهل الملك

حسبوه منفعة أو مصلحة نافعا وحقا وصوابا

ولم يكن كذلك ]]

م 11 ص 342 مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

[[]] [2] [[]]

[[ المصالح المرسلة وهو أن يرى المجتهد أن هذا

الفعل يجلب منفعة راجحة وليس في الشرع ما ينفيه

فهذه الطريق فيها خلاف مشهور

فالفقهاء يسمونها المصالح المرسلة

ومنهم من يسميها الرأي !!

وبعضهم يقرب إليها الاستحسان !!

وقريب منها ذوق !! الصوفية ووجدهم وإلهاماتهم !!

فإن حاصلها أنهم يجدون في القول والعمل مصلحة في قلوبهم وأديانهم !!

ويذوقون طعم ثمرته وهذه مصلحة

لكن بعض الناس يخص المصالح المرسلة بحفظ النفوس والأموال والأعراض والعقول والأديان

وليس كذلك بل المصالح المرسلة في جلب المنافع وفى دفع المضار

وما ذكروه من دفع المضار عن هذه الأمور الخمسة فهو أحد القسمين

وجلب المنفعة يكون في الدنيا وفى الدين

ففي الدنيا كالمعلامات والأعمال التي يقال فيها مصلحة للخلق من غير حظر شرعي

وفى الدين ككثير من المعارف والأحوال والعبادات والزهادات التي يقال فيها مصلحة للإنسان

من غير منع شرعي

فمن قصر المصالح على العقوبات التي فيها دفع الفساد عن تلك الأحوال ليحفظ الجسم فقط

فقد قصر

وهذا فصل عظيم ينبغي الاهتمام به

فان من جهته حصل في الدين اضطراب عظيم

وكثير من الأمراء والعلماء والعباد رأوا مصالح فاستعملوها بناء على هذا الأصل

وقد يكون منها ما هو محظور في الشرع ولم يعلموه

وربما قدم على المصالح المرسلة كلاما بخلاف النصوص

وكثير منهم من أهمل مصالح يجب اعتبارها شرعا

بناء على أن الشرع لم يرد بها

فَفَوَّتَ واجباتٍ ومستحبات

أو وقع في محظورات ومكروهات

وقد يكون الشرع ورد بذلك ولم يعلمه

#

وحجة الأول أن هذه مصلحة والشرع لا يهمل المصالح

بل قد دل الكتاب والسنة والاجماع على اعتبارها

#

وحجة الثاني أن هذا أمر لم يرد به الشرع نصا ولا قياسا

## ## ##

والقول بالمصالح المرسلة يشرع من الدين ما لم يأذن به الله غالبا

وهى تشبه من بعض الوجوه مسألة الاستحسان والتحسين العقلي والرأي ونحو ذلك

فإن الاستحسان طلب الحسن والأحسن كالاستخراج

وهو رؤية الشيء حسنا

كما أن الاستقباح رؤيته قبيحا

والحسن هو المصلحة

فالاستحسان والاستصلاح متقاربان

والتحسين العقلي قول بأن العقل يدرك الحسن

لكن بين هذه فروق

##@@##@@

والقول الجامع

أن الشريعة لا تهمل مصلحة قط

بل الله تعالى قد أكمل لنا الدين

وأتم النعمة

فما من شيء يقرب إلى الجنة إلا وقد حدثنا به النبي صلى الله عليه وسلم

وتركنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده إلا هالك

لكن

##@@

ما اعتقده العقل مصلحة وان كان الشرع لم يرد به

فأحد الأمرين لازم له

@##@

إما

أن الشرع دل عليه من حيث لم يعلم هذا الناظر

@##@

أو

أنه ليس بمصلحة وإن اعتقده مصلحة ،

لأن المصلحة هي المنفعة الحاصلة أو الغالبة

وكثير ما يتوهم الناس أن الشيء ينفع في الدين والدنيا

ويكون فيه منفعة مرجوحة بالمضرة

كما قال تعالى في الخمر والميسر

[ قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ]

وكثير مما ابتدعه الناس من العقائد والأعمال

من بدع أهل الكلام وأهل التصوف وأهل الرأي وأهل الملك

حسبوه منفعة أو مصلحة نافعا وحقا وصوابا

ولم يكن كذلك ]]

م 11 ص 342 مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

[[]] [3] [[]]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

[[ المشروع والنافع والصالح والعدل والحق والحسن

أسماء متكافئة مسماها واحد بالذات وإن تنوعت صفاته

بمنزلة أسماء الله الحسنى فأسماؤه تعالي وأسماء كتابه ودينه ونبيه

مسمى كل صنف من ذلك واحد

وإن تنوعت صفاته

فكل عمل صالح هو نافع لصاحبه وبالعكس

وكل نافع صالح فهو مشروع وبالعكس

وكل ما كان صالحا مشروعا فهو حق وعدل وبالعكس



ولكن الناس قد يدركون أحد النعتين فيستدلون به علي وجود الآخر

مثل أن يعلم أن الله أمر بهذا الفعل وشرعه فيعلم من هذا وجوب كونه طاعة لله ورسوله

وذلك الفعل بعينه

يجب أن يكون عملا صالحا

وهو النافع

وأن يكون حقا وعدلا

وهذا " استدلال بالنص "

وقد يعلم كون الشيء صالحا أو عدلا أو حسنا ثم يستدل بذلك علي كونه مشروعا

وهو الاستدلال " بالاستصلاح والاستحسان " والقياس على كون مشروعا

وهذه الطريقة فيها خطر عظيم !!!

والغلط فيها كثير !!!

ولخفاء صفات الأعمال وأحوالها عنها

وأن العالم بذلك كما ينبغي ليس هو إلا رسول الله

فالاستدلال بالمصالح التي قد يقال لها المصالح المرسلة

هو الذي يري الشيء مصلحة وليس في الشرع ما ينفيه

فيستدل بالمصلحة علي أنه من الشريعة

والاستحسان أن يري الشيء حسنا فيستدل بحسنه علي أنه من الشرع

والعدل

أن يري للشيء نظيرا وشبيها فيستدل علي حكمه بحكم نظيره وشبيهه

وليس هذا موضع الكلام في ذلك

لكن أعلم الناس من كان رأيه واستصلاحه واستحسانه وقياسه

موافقا للنصوص

كما قال مجاهد :

أفضل العبادة الرأي الحسن وهو اتباع السنة

ولهذا قال تعالي (( ويري الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ))

ولهذا كان السلف يسمون أهل الآراء المخالفة للسنة والشريعة في مسائل الاعتقاد الخبرية ومسائل الأحكام العملية أهل الأهواء

لأن الرأي المخالف للسنة جهل لا علم

فصاحبه ممن اتبع هواه بغير علم

ولهذا يذكر الله في القرآن من يتبع هواه بغير علم

ويذم من يتبع هواه بغير هدي من الله

كما قال تعالي

(( ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدي من الله ))

وقال تعالي (( وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين ))

وكل من اتبع هواه اتبعه بغير علم

إذ لا علم بذلك إلا بهدي الله الذي بعث الله به رسله

كما قال تعالي (( فإما يأتينكم مني هدي فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقي

ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا

ونحشره يوم القيامة أعمي ))

ولهذا ذم الله الهوى في مواضع من كتابه ]] عن رسالة قاعدة في المحبة


[[]] [4] [[]]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

[[ إن الناس لا يحدثون شيئا إلا لأنهم يرونه مصلحة

إذ لو اعتقدوه مفسدة لم يحدثوه فإنه لا يدعو إليه عقل ولا دين

###@###

فما رآه الناس مصلحة نُظِرَ في السبب المحوج إليه

#@@#

فإن كان السبب المحوج إليه أمرا حدث بعد النبي صلى الله عليه وسلم

من غير تفريط منا

فهنا " قد يجوز " إحداث ما تدعو الحاجة إليه

#@@#

وكذلك إن كان المقتضي لفعله قائما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

لكن تركه النبي صلى الله عليه وسلم لمعارض قد زال بموته

#@@#

وإما ما لم يحدث سبب يحوج إليه

أو كان السبب المحوج إليه بعض ذنوب العباد

فهنا لا يجوز الإحداث .

فكل أمر يكون المقتضي لفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم موجودا

لو كان مصلحة ولم يفعل يعلم أنه ليس بمصلحة .

#@@#

وأما ما حدث المقتضى له بعد موته من غير معصية الخالق فقد يكون مصلحة

##

ثم هنا للفقهاء طريقان

\\\

أحدهما أن ذلك يفعل مالم ينه عنه

وهذا

قول القائلين بالمصالح المرسلة

\\\

والثاني أن ذلك لا يفعل مالم يؤمر به

وهو

قول من لا يرى إثبات الأحكام بالمصالح المرسلة

%%

وهؤلاء ضربان

@

منهم من

لا يثبت الحكم إن لم يدخل تحت دليل من كلام الشارع أو فعله أو إقراره

وهم نفاة القياس

@

ومنهم من

يثبته بلفظ الشارع أو بمعناه

وهم القياسيون

#@@#

فأما ما كان المقتضى لفعله موجودا لو كان مصلحة

وهو مع هذا لم يشرعه

فَوَضْعُهُ تغييرٌ لدين الله تعالى

وإنما أدخله فيه من نُسِبَ إلى تغيير الدين من الملوك والعلماء والعباد

أو من زل منهم باجتهاد

كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وغير واحد من الصحابة

إن أخوف ما أخاف عليكم زلة عالم أو جدال منافق بالقرآن وأئمة مضلون ]]


اقتضاء الصراط م 2 ص594 تحقيق الدكتور ناصر العقل